_______________________
إِنْ ضَاقَ صَبْرُنَا على الأَذَى،
وَضَجَّ في الْعُيُونِ دَمْعُنَا،
واحْمَرَّتِ الْعُيُونْ
إنْ طَاوَعَتْنَا الشَّمْسُ،
واهْتَدَى بِهَا وُلاتُنَا الْمُغَفَّلُونْ
وَدَبَّتِ الْحَمِيَّةُ الْحَمْرَاءُ في العُرُوقِ،
واسْتَحَى على دِمائِهِمْ،
سادَاتُنَا الْمُخَلَّفُونْ
إِنْ مَاتَ فينَا الْخَوفُ ذاتَ هِمَّةٍ،
وأَفْلَسَ الْمُنَجِّمُونْ
وَغُيِّبَ الطُّهاةُ فيما بينَنَا، واللاعِبُونْ
إِنْ زَغْرَدَتْ نِساؤُنا بِغَيْرَةٍ،
وَنَحْنُ نَحْضُنُ الْمَنُونْ
وَسِرْنَ خَلْفَنا، وَحَوْلَنَا،
وَفِي أَنْفَاسِنَا،
يسْقِينَنَا ابْتِسَامةً مُسْكِرَةَ اللُّحُونْ
إِنْ نَحْنُ أَحْرَقْنَا مَواسِمَ السُّكُوتِ،
في نُفُوسِنَا،
وَبَيْدَرَ الظُّنُونْ
وأَفْلَتَتْ مِنْ قَبْضَةِ الصَّمْتِ عَواصِمُ الْمُجُونْ
إِنْ غَضِبَ الزَّيْتُونْ
وأَيْقَظَ الَّذينَ في دِمائِهِمْ،
وَزَيْتِهِ الْمَذْبُوحِ يَرْفُلُونْ
وَجاءَ وعدُ اللَّهِ يا مُسْتَوْطِنُونْ
وَأَسْرَجَتْ زُنُودُنَا جَحَافِلَ الْجُنُونْ
وانْطَلَقَ الْمُلَغَّمُونْ
... " فَأَيْنَ تَذْهَبُونْ "؟!